التفكير الإيجابي.. أداة لصحة نفسية أفضل

التفكير الإيجابي.. أداة لصحة نفسية أفضل

الدكتور شفيق مصالحة

يقول أبراهام لينكولن: "إن معظم الناس يشعرون بالسعادة لأنهم يضبطون عقولهم على السعادة، وعندما يقررون أن يكونوا كذلك"، وهذا هو نمط التفكير الإيجابي الذي ركز عليه علم النفس في السنوات الأخيرة، وعلى كيفية توجيه الأفكار نحو الإيجابية، وبالتالي يمكن لردود أفعالنا أن تكون أكثر عقلانية واتزاناً. 

وأوضح العلماء العلاقة الدائرية ما بين الذهن (Cognition)، والمشاعر (Emotions)، والفيزيولوجيا (Physiology)، والسلوك (Behavior)، وبالتالي يمكننا التركيز على توجيه أفكارنا نحو الجانب الإيجابي لكل حدث يواجهنا في حياتنا اليومية، بما ينعكس على بقية عناصر الدائرة.

أمثلة من الحياة اليومية حول توجيه التفكير

إذا وجدت نفسك في أزمة سير نتيجة حادث على الطريق، وتأخرت عن موعد مهم، فمن المحتمل أن تفكر في الموعد الذي تأخرت عنه، وبذلك تبدأ الشعور بالقلق والتوتر النفسي والجسدي. أما الاحتمال الآخر فهو أن توجه تفكيرك نحو الجانب الإيجابي، وهو أنك لست طرفاً في الحادث، وأنك بخير وعافية، مما يبث في نفسك الهدوء، وفي جسدك الاسترخاء والراحة.

مثال آخر من حياتنا اليومية، وهو ردود الأفعال حول المرض، فمن الممكن أن يتجه التفكير نحو الأضرار والأمور السيئة، مما يثير القلق والخوف في النفس، وردود الأفعال غير العقلانية. أما الاحتمال الآخر فهو التفكير الإيجابي حول القدرات الطبية والأمل في الشفاء، بما يتيح للنفس الشعور بالطمأنينة والهدوء.

تنمية التفكير الإيجابي

بناء على ما تقدم، أصبح بإمكاننا تنمية مهارات التفكير الإيجابي لدينا من خلال تعزيز الحالات الإيجابية، وتحسين وظائف الدماغ، فالكلمات والأفكار الإيجابية تستحثّ المراكز التحفيزية في الدماغ للعمل، وتساعدنا على بناء المرونة عند مواجهة مصاعب الحياة، وبالتالي إدخال الشعور بالهدوء والسعادة على حياتنا.

وتلك هي القواعد التي انطلقنا منها في "توازن"، فالتطبيق يمنح الفرصة لكل شخص بامتلاك مهارات التفكير الإيجابي وتنميتها، من خلال تأملات موجهة مثبتة علمياً، تم تطويرها وتسجيلها على أيدي نخبة من خبراء الصحة النفسية العرب.