ماذا وجدت الدراسة؟
بعد الخضوع لهذا الفحص والتجربة التي استمرت لثمانية أسابيع، وبعد مرور المشاركين ببعض الفحوصات والاختبارات، وجدت أن الدماغ استجاب بشكل قوي لممارسة التأمل يوميًا لمدة 27 دقيقة.
في حين أن الصور التي تم التقاطها عبر التصوير بالرنين المغناطيسي، لاحظت زيادة في كمية المادة السنجابية في الدماغ في منطقة الحصين (Hippocampus) وهي المسؤولة عن التعلم والذاكرة والوعي الذاتي والتعاطف.
كما أشار المشاركين الذين مارسوا التأمل اليومي لمدة ثمانية أسابيع أن مستوى التوتر لديهم قد انخفض، وترافق ذلك مع انخفاض مستوى المادة السنجابية في منطقة اللوزة (Amygdala) المسؤولة عن مشاعر التوتر والقلق.
في حين لم يلاحظ الباحثون أي تغيير في منطقة أخرى معينة من الدماغ، وأشار الباحثون أن ذلك يستدعي فترة أطول من أجل التأكد من ذلك.
بدوره أوضح الباحث الرئيسي في الدراسة أن دور التأمل اليومي في تغيير الدماغ خلال ثمانية أسابيع كان كبيرًا وملحوظًا، وهذا يعني فوائد وآثار إيجابية أكبر للتأمل في حال ممارسته لفترة طويلة وجعله ضمن الروتين اليومي الخاص بك.
نصائح لممارسة التأمل بشكل يومي
لقد لاحظنا أن التأمل اليومي يغير الدماغ في غضون 8 أسابيع، وهذا بدوره يؤكد الفوائد التي من الممكن أن يجنيها الإنسان من ممارسة التأمل اليومي، ولهذا الغرض تحديدًا، نقدم لك بعض النصائح التي تساعدك في ممارسة التأمل يوميًا:
- إبدأ من خلال ممارسة التأمل لمدة دقيقتين فقط يوميًا
- حدد موعد للممارسة التأمل، مثل صباحًا عند الإستيقاظ من النوم وقبل النهوض من الفراش
- اجلس براحة وتأكد من أن ظهرك مستقيمًا
- ركز على عملية التنفس الخاصة بك ولاحظ ما يحصل في جسمك خلالها.
- إن قيامك بهذا لشهر واحد فقط من شأنه أن يساعدك في جعل التأمل روتين يومي.
تجدر الإشارة إلى أنه مع مرور الوقت من الممكن أن تقوم بزيادة فترة التمرين من دقيقتين إلى خمسة إلى عشرة وهكذا، كما من الممكن الاستعانة بمركز متخصص لممارسة التأمل، أو أحد التطبيقات الموجودة مثل تطبيق توازن ليرافقك خطوة بخطوة في التمرين.