جرب توازن الآن
التأمل والرشاقة
التأمل والرشاقة

ماذا لو لم يكن التخلص من الوزن الزائد مرتبطاً بالأكل والتمارين الرياضية؟

أجلس في عرض لأزياء مجموعة خريف وشتاء 2020 النسائية من غوتشي، فتظهر العارضة تلو الأخرى، بأجسادهن النحيلة وملامحهن الصارمة وتغيب عن وجوههن الابتسامات.. فأتساءل: ما نوع القلق والخوف الذي تشعر به كل واحدة منهن بشأن وزنها؟ وهل للتناغم ما بين العقل والروح والجسد مكان في حياتهن؟

قصص كثيرة قرأناها في المجلات والروايات، وشاهدناها في مسلسلات الشاشة الصغيرة وأفلام السينما. فمثلاً الفيلم الذي تناول السيرة الذاتية للمغنية المشهورة وحمل اسمها "داليدا"، والذي هو من بطولة الممثلة وعارضة الأزياء الإيطالية "سفيفا ألفيتي"، قد أوضح كيف تحول خوف وقلق "داليدا" من احتمالية زيادة الوزن إلى حالة مرضية، وتعمدها تقيؤ الطعام الذي كان من أسباب تدهور حالتها النفسية.

من مشاهير الفن والثقافة إلى مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي، وإلى كل رجل وامرأة وطفل يشكل لديه الوزن الزائد تحدياً، إليكم المفتاح السري لفقدان الوزن، والمحافظة على الصحة الجسدية والذهنية في الوقت ذات، إنه التأمل .. يمنحك التوازن الذي تحتاجه من أجل حياة صحية وسعيدة..

العلاقة بين التأمل وفقدان الوزن

يتساءل الكثيرون كيف يمكن أن يساعدهم الجلوس وعدم حرق السعرات الحرارية في إنقاص أوزانهم؟ الجواب هو أن الجسد انعكاس لما يدور في الذهن، والتأمل هو تمرين  يسهم في تطوير الوعي واليقظة الذهنية، ومن ثم استكشاف الذات والتواصل معها بشكل مختلف. ويعتبر الوعي خطوتنا الأولى نحو التغيير، ففي التأمل الموجه والتأمل اليقظ، نعزز علاقتنا مع عالمنا الداخلي، ونصبح أكثر أدراكاً لصحة أجسادنا والعادات السلبية والإيجابية التي تؤثر بها. ومن خلال التأمل نصبح على استعداد لاستكشاف المحفزات العاطفية، والصدمات الماضية التي ظهرت في وزن غير صحي، بهدف الوصول إلى الوزن المثالي.

في التأمل، تتعرف على الكثير من الحقائق، مثلاً تهربك المستمر من التمارين الرياضية، أو تناولك للوجبات السريعة، أو ربما تواجه ما تم فرضه عليك في طفولتك من عادات سلبية، مثل إرغامك على تناول كل الطعام الذي في طبقك، والمخاوف التي تشكلت لديك وتراكمت في داخلك منذ ذلك الوقت، لتتمكن أخيراً من فهم لماذا شكل وزنك مشكلة في الماضي، وبالتالي تستعد ذهنياً للالتزام ببرنامج إنقاص الوزن، والوصول أو الحفاظ على وزنك المثالي.

في التأمل، تتعرف على الكثير من الحقائق، مثلاً تهربك المستمر من التمارين الرياضية، أو تناولك للوجبات السريعة، أو ربما تواجه ما تم فرضه عليك في طفولتك من عادات سلبية، مثل إرغامك على تناول كل الطعام الذي في طبقك، والمخاوف التي تشكلت لديك وتراكمت في داخلك منذ ذلك الوقت، لتتمكن أخيراً من فهم لماذا شكل وزنك مشكلة في الماضي، وبالتالي تستعد ذهنياً للالتزام ببرنامج إنقاص الوزن، والوصول أو الحفاظ على وزنك المثالي.

ماذا تفعل إذا لم تمارس التأمل من قبل؟

لا تقلق! عليك أن تعلم أن التأمل الذي هو ممارسة  التمارين الذهنية والعقلية، يشبه برامج إنقاص الوزن. وهناك مدارس عدة تتناسب مع الجميع، لذا، إن كنت تقاوم ممارسة التأمل، فيمكنك في البداية محاولة أن تصبح أكثر يقظة أثناء النهار، أو الإبطاء من سرعتك، خاصة فيما يتعلق بإعداد وجبات الطعام وتناولها، حيث سيزيد وعيك وتتمكن من إدراك العادات السلبية التي تمارسها، وتلاحظ المحفزات غير الصحية التي لا تخدم برنامجك لإنقاص الوزن، ثم اتبع نهجاً أكثر شمولية تجاه صحتك، مثلاً إذا تم تحفيزك على تناول الطعام، فعليك أن تسأل نفسك أولاً عن سبب رغبتك في الأكل، فقد تكون رغبة غير حقيقية، أي ليست احتياجاً جسدياً بقدر ما هي احتياج عاطفي، كما يمكنك ايضاً أن تذهب في نزهة على الأقدام، أو تحتفظ بمذكرة طعام عاطفية، أو كتابة رسالة تسامح موجهة إلى جسدك، أو الاستماع إلى تسجيلات عن حب الذات، أو سماع التأملات المتوفرة على تطبيق توازن "الأكل العاطفي" و"اضطراب الأكل القهري"، ومما يزيد من طاقتك ويدفعك إلى الأمام نحو تحقيق أهدافك.

وأخيراً، عليك أن تتعمق أكثر في داخل نفسك، لكي تتمكن من الوصول إلى التوازن المطلوب، فعليك ممارسة التأمل واليوجا، وإعادة ربط ذهنك بجسدك بدلاً من التركيز على أرقام الميزان، والمواظبة على تمارين التنفس والطاقة الداخلية، وإصلاح معتقدات اللاوعي حول تقديرك لذاتك، واستخدام تقنيات اليقظة الذهنية للمساعدة في إنشاء علاقة جيدة مع الطعام.

من خلال التأمل اليومي واليقظة الذهنية، يمكنك أن تحافظ على وزنك، وتجد السلام والحب مع الطعام ومع جسدك، والأهم من كل ذلك، ستجد نفسك أكثر ثقة وتعاطفاً وحباً تجاه الشخص الأكثر أهمية في حياتك .. أنت!